عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1925

بغية الطلب في تاريخ حلب

جمهور ويعقوب بن عبد الرحمن وحبال بن عمرو ابن عم منصور وحميد بن نصر اللخمي والأصبغ بن ذؤالة وطفيل بن حارثة والسري بن زياد بن علاقة خالد بن عبد الله فدعوه إلى أمرهم فلم يجبهم فسألوه أن يكتم عليهم قال لا أسمي أحدا منكم وأراد الوليد الحج فخاف خالد أن يفتكوا به في الطريق فأتاه فقال يا أمير المؤمنين أخر الحج العام قال ولم فلم يخبره فأمر بحبسه وأن يستأدي ما عليه من أموال العراق أصبغ بن ضرار شهد صفين مع معاوية بن أبي سفيان وأسره الأشتر بن الحارث النخعي ثم أطلقه بإذن علي رضي الله عنه وكان شاعرا قرأت في كتاب الفتوح لأبي محمد بن أعثم في خبر صفين قال وجاء الليل فحجز بين الفريقين وكان رجل من أهل الشام يقال له الأصبغ بن ضرار يخرج من الليل من عسكر معاوية فيكون حارسا وطليعة لمعاوية قال فبدر له علي رضوان الله عليه الأشتر وقال إن قدرت عليه فخذه ولا تقتله وجئني به قال فاحتال عليه الأشتر فأخذه أسيرا من غير أن يقاتله ثم جاء به إلى رحله ليلا فشد وثاقه ينتظر به الصباح قال وأيقن الرجل بالقتل وكان مفوها شاعرا فأنشأ يقول : ألا ليت هذا الليل أطبق سرمدا * على الناس لا يأتيهم نهار يكون كذا حتى القيامة إنني * أحاذر في الاصباح ضرمة نار فيا ليل طل لي إن لي فيك راحة * وفي الصبح قتل أو فكاك أساري ولو كنت تحت الأرض تسعين واديا * لما رد عني ما أخاف حذاري فيا نفس مهلا إن للموت غاية * فصبرا على ما ناب يا بن ضرار أأخشى ولي في القوم رحم قريبة * من الأمر ما أخشى والأشتر جاري ولو أنه كان الأسير ببلدة * أطاع بها شمرت ذيل إزاري ولو كنت جار الأشعث الخير * فكني وفر من الأمر المخوف فراري